قوافل الهداية
المهندس اللورد هيدلي
من أغنى البريطانيين ، ومن أرفعهم حسبا ، درس الهندسة
في كامبردج ، أسلم وأصدر مجلة(The Islamic Renew )..
وأصدر كتاب (إيقاظ العرب للإسلام) و كتاب (رجل غربي
يصحو فيعتنق الإسلام) ، وقد كان لإسلامه صدى كبير في
إنكلترا .
يقول هيدلي معبرا عن ساعة اعتناقه الإسلام:
"لا ريب إن أسعد أيام حياتي هو اليوم الذي جاهرت فيه
على رؤوس الأشهاد بأنني اتخذت الاسلام ديناً(
)..
فإذا كنت قد ولدت مسيحياً ، فهذا لا يحتم عليّ أن أبقى
كذلك طوال حياتي ، فقد كنت لا أعرف كيف أستطيع أن أؤمن
بالمبدأ القائل : إذا لم تأكل جسد المسيح ، وتشرب دمه
، فلن تنجو من عذاب جهنم الأبدي !
إنني بإسلامي أعتبر نفسي أقرب إلى النصرانية الحقة مما
كنت من قبل ، ومن يعادي النصرانية الحقة فلا أمل فيه …
لم أولد في الخطيئة ، ولست مولود سخط وغضب ، ولا أحب
أن أكون مع الخاطئين(7)..
لقد تملك الإسلام لبي حقا ، وأقنعني نقاؤه ، فأصبح
حقيقة راسخة في عقلي وفؤادي ، اذ التقيت بسعادة
وطمأنينة ما رأيتهما قط من قبل(
)"
.
السنة النبوية هي القدوة لنا:
"بما أننا نحتاج إلى نموذج كامل ليفي بحاجاتنا في
خطوات الحياة ، فحياة النبي تسد تلك الحاجة ، فهي
كمرآة نقية تعكس علينا الأخلاق التي تكون الإنسانية،
ونرى ذلك فيها بألوان وضاءة(9)..
خذ أي وجه من وجوه الآداب ، تتأكد بأنك تجده موضحاً في
إحدى حوادث حياة الرسول صلى الله عليه وسلم".
ويعبر عن مفهوم العبادة الشامل للحياة:
"الإسلام هو الدين الذي يجعل الإنسان يعبد الله حقيقة
مدى الحياة ! لا في أيام الآحاد فقط …
أصبحت كرجل فر من سرداب مظلم إلى فسيح من الأرض تنيره
شمس النهار ، وأخذ يستنشق هواء البحر النقي الخالص"(
).
وكـم ذا شردتُ ، وهــا إنني *** هجرتُ إليكَ جميـع
الدروبْ
وأثبتُّ قلبي بــدرب الهــوى *** مناراً يَلُمُّ
شـــتـات القلــوبْ
أيُرضيك عني فـؤادٌ غــــدا *** بحبك – ربي – غريق
الطيوبْ(
" من كتاب " ربحت محمدا ولم أخسر المسيح"