-الأدب الاسلامي - مقدمة

منذ كتابات  الشهيد سيد قطب التي اعتبرت ارهاصة الأدب الاسلامي الأولى في العصر الحديث تتابعت جهود الأدباء الذين  عملوا على بلورة مفهوم جديد للأدب الإسلامي الذي يتميز بخصوصية التزام الكاتب والآديب  المنتمي اليه التزاما كاملا بخط الإسلام الواضح الصريح في نظرته للحياة وتناوله كافة شئوون المجتمع الإنساني   وكافة الاوضاع  والممارسات الانسانية المختلفة وعدم الانجرار مع التفسيرات  الهابطة التي تروج للجنس الرخيص وأدبه أو تشطح في لا مبالاة فتمس الذات الالهية بما لا ينبغي من القول الصريح أو الغمز او  الإشارة الضمنية الخبيثة وكان أول المستجيبين لسيد قطب في دعوته الى منهج متميز   للكاتب  المسلم  هو أخيه الأستاذ محمد  قطب  حيث أخرج كتابه  "منهج الفن الإسلامي "  وكان الأدب ضمن  شئوون كثيرة تهم المسلم  وتتناول فنونه المختلفة التي  يرغب الإبداع فيها  حقق فيه  ما دعى اليه سيد قطب من  التزام وجهة نظر الإسلام  في كل صغيرة وكبيرة من شئوون الحياة  وتوالت من بعد ذلك كتب عديدة سارت على  هذا المنهج   فأصدر الأديب والروائي  الكبير  نجيب الكيلاني   كتابه " الإسلامية  والمذاهب  الأدبية "  جمع فيه  الوجهة الأدبية  الإسلامية في النظرية والتطبيق  وفي سنة 1972 م - 1392 هـ  صدر كتاب  " في النقد  الإسلامي المعاصر "  للدكتور عماد الدين  خليل من العراق  تضمن  بحوثه ومقالاته التي نشرها  في النقد الأدبي  ملتزما وجهة نظر الاسلام  وتلاهد باصدار كتاب اخر  هو " محاولات جديدة في النقد الإسلامي سنة 1981 م - 1401 هـ وقد انتبه كثير من مفكري  العالم الإسلامي وكتابه وأدبائه الى  ضرورة تنقية الأدب مما يعتوره من  اتخاذ ه من قبل بعض اعدائه مطيةإلى  افساد عقول الناشئة  والتأثير على انتمائهم للإسلام وكثر  الإتجاه الى هذا  الموضوع الهام في حياة الأمة الإسلامية  من قبل  منظمات  رسمية و غير رسمية ومن قبل  ألأفراد والجماعات  والأدباء والعلماء والمفكرين المسلمين من ضرورة حماية ألأجيال القادمة من أبناء ألأمة الإسلامية من من ألأخطار الفكرية والانحرافات الفكرية  في العقيدة  الاسلامية فكانت هناك انشطة متعددة   تهدف الى تنبيه المسلمين من هذه الأخطار وتدعوهم للعمل على حماية الاسلام  ومرتكزاته  الدينية  من عبث الافكار الوافدة  وبدأت بفضل الله تعالى صحوة  توعوية  واعدة  ظهرت اثارها في  في كثير من الصحف والمجلات  والكتب  والنشرات الدعوية والأعمال الأدبية الإسلامية والشعر والنقد الإسلامي لكبار الكتاب الذين انضووا تحت راية المنهج الإسلامي الملتزم والذين بدأ الإصطلاح على تسمية بمنهج الأدب الإسلامي في مختلف انحاء العالم الإسلامي مما جعل موضوع الأدب الإسلامي  في صدر اهتمامات الندوة العالمية  للأدب الإسلامي  وهي الندوة  التي رعاها ودعى اليها سماحة  الشيخ ابي الحسن  الندوي  وتم انعقادها في  دار العلوم  - ندوة العلماء بلكهنو بالهند  في ايام 11 - 12 - 13  من جمادي الثانية  عام 1401 هـ   الموافق  17- 18 - 19-  من أبريل سنة 1981 م  وحضرها  الكثيرين من المفكرين المسلمين من الدول العربية والإسلامية  وكانت التوصيات التي  اوصت بها كالاتي : - 

1  - دعوة الباحثين  الى ابراز مفهوم الأدب الإسلامي والكتابة في تاريخ  الأدب العربي وفقا للنظرة الإسلامية الصحيحة 

2 - إنشاء أمانة  عامة للأدب الإسلامي  مقرها  ندوة

العلماء بلكهنو بالهند 

3-      إعادة النظر في مناهج الدراسة ومراعاة أن تنمي وعي الناشيء المسلم 

4- تنسيق جهود الأدباء الإسلاميين 

5- التربية الإسلامية وأدب الأطفال والشباب 

 وقد  استمرت جهود مفكري الأمة الاسلامية الرامية الى حماية الفكر الإسلامي من التذويب في الثقافات  المناهضة للاسلام  واجتمع علماء الأمة الاسلامية ومفكريها  في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة  من خمسة الى تسعة من رجب عام 1402  هــ  وأكدت  ما توصلت اليه  الندوة  العالمية  للأدب الاسلامي وما رفعته من توصيات  وقرارات وتبنتها   وعلى المستوى الأكاديمي كانت  جامعة الإمام  محمد بن سعود  الإسلامية  بالرياض  رائدة  وسباقة  في التحول الي التطبيق العملي  لتوصيات الندوتين الإسلاميتين   فضمنت خطتها الدراسية  خطوات فعلية في اتجاه المساهمة  بتركيز هذه الأماني الغالية في وجدان طلبتها وجعلها في صميم المقررات الدراسية والانشطة الجامعية ايضا  وجعلت المنظور الإسلامي في تناول النقد الأدبي  عنصرا اساسيا ووحيدا في التقييم  البلاغي  وفي النقد الأدبي  في كلية اللغة العربية   واوجدت  تخصصا  بأسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي .  وتلتها الجامعة الإسلامية في عهد رئيسها فضيلة الدكتور  عبد الله الزائد   مدعما جهود  كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة الموفقة وبنشاط لا يعرف الكلل من  عميدها الدكتور  عبد الله بن أحمد القادري  فتم إدخال ذلك المنهج  في الخطة الدراسية   منذ العام الدراسي 1401 - 1402 هـ  في كل من السنة الثالثة والرابعة ونحن على يقين بأن هذه الدعوة المباركة للعودة الى الألتزام بالمنظور الإسلامي في تقييم الأمور  سوف تجتاح كل دعوات الضالين المضلين الذين انبهروا  بزيف الغرب ودعواته الباطلة  وأخذوا منه الكثير من المناهج  المنحرفة والتي ترى أن الأدب للأدب  ومن ثم ليس هناك رابط بينه وبين العقيدة  ويرون في الإسفاف  الأدبي  الذي يتجرأ على  الأساسيات الدينية ويحاول المس بها والسخرية منها  بإسم أدب الجنس طورا أو ادب الحداثة  وشعرهما  وإننا على يقين  بفضل الله تعالى ثم بفضل هذه الدعوة المباركة من أن شبابنا لن ينخدعوا بعد الان بتلك المقولات المحاربة للدين والخلق والمعاني الإنسانية الفاضلة  والحمد لله رب العالمين ...

 

أخوكم محمد بخاري 

 

 

 

الأدب الاسلامي
مقدمة
ادباء  ومفكرون
أديبات متمزات
الادب المارق
كتب في الأدب الاسلامي
مجلات الأدب الاسلامي
محمد عاكف
 
 
 
 
 
 

راسلنا :  بريدنا الالكتروني WRITE TO US  :  bokhari@altayyeb.net

 ALTAYYEB FOR CULTURE AND ISLAMIC EDUCATION  2004-2005

---

 

 

 

  ]دخول                                   ENTER